يرحلون ولا تبقى سوء ذكرى جمعتنا بهم ,, ولو كانت بفترة بسيطة
هكذا هي حياة الأنسان يمر بمحطات وكل محطة تتميز عن الأخرى ,, ففي أحد المحطات يقابل أناس قد فقدوا الأمل ,, فيحاول أعادة الأمل إليهم من جديد ,, وفي الجهة المقابلة يأخذ منهم أمرا أخر ينعش به حياته ,, ويعتاد على الحديث معهم الى فترة محددة ثم يختفي كل من الطرفين ,, وما ان تمر لهم اشهر إلا كل طرف منهم نسى الآخر وأنشغل بأعماله ,,
ويبدأ بالتعرف على اناس جدد ,, يحملون معاني كثيرة عن الحياة فيكتسب منهم ,, ويعطي لهم ما عنده وتستمر حياته معهم .. وفي هذه المرة تعرف على اشخاص يعشقون النقاش فتبدأ احاديثهم حول مواضيع عدة ,, ويتم مناقشتها ! ويعجب كل من الطرفين بأسلوب الاخر في النقاش ,, الى أن تصل بهم نفس النهاية ,, وانتهاء هذه المحطة .. وبقت ذكرى مناقشاتهم وزعلهم بعض الأحيان حين يحصل الجدال بينهم ,, يلاها من ذكريات ,, تطيب لها لذكرها الأنفس ,, ولكن !! بات بنهاية المظلمة ,, ومضت الاشهر ونسى كل شخص الطرف الآخر ,,
وها هو نفس الأنسان ,, تجمعه الصدفة باللقاء اناس ,, من خلف الشاشة جهاز ,, قد يجمعهم موقف أم صدفة ما ,, ويبدو بالحديث ,, وبالمناقشة وكل طرف يستفد من خبرة الأخرى ,, وتمر بهم مواقف منها محزنة ومنها مضحكة ومنها مواقف أحراج !! فكل طرف يضحك ويرسم الابتسامات لشخص الآخر وتجمعهم تلك المواقف على قالب من الذكريات ,, خلف تلك الشاشة الصغيرة ,, وايضا يأتي يوم وينتهي كل هذا ! وساعات قد تدمع العين لتلك الذكريات ,, وخصوصا أنك تحتفظ بذكرى بعض من المحادثات ,,ببعض من الكلمات ,, وألقاب ,, !؟
ترى ما سبب انتهاء تلك المحطات ! لما لا تستمر الى المد الطويل ! لما دائما تنتهي كما وانها بدأت بصدفة وانتهت بصدفة آخرى ,, ولا تبقى إلا الذكريات التي جمعتهم ,, ورحلت !! من غير سابق إنذار ... ترى هل تستمر حياة الأنسان هكذا الى ان يموت !! بين فترة وفترة يتعرف بأشخاص وفجأة يرحلون ,,
ويبقى السؤال ترى العيب فينا أننا لم نستطع أبقاهم معنا لفترة طويلة ,, اما انه الحياة أصبحت تجبرنا بالانشغال عن أناس ,, وبالتالي الرحيل عنهم !!!